محمد بن جرير الطبري

223

جامع البيان عن تأويل آي القرآن

والأحقاف : هي جمع حقف ، وهو ما انعطف من الرمل وانحنى ، وليست الإسكندرية ولا دمشق من بلاد الرمال ، بل ذلك الشحر من بلاد حضرموت ، وما والاها . وقوله : وثمود الذين جابوا الصخر بالواد يقول : وبثمود الذي خرقوا الصخر ودخلوه ، فاتخذوه بيوتا ، كما قال جل ثناؤه وكانوا ينحتون من الجبال بيوتا آمنين والعرب تقول : جاب فلان الفلاة يجوبها جوبا : إذا دخلها وقطعها ومنه قول نابغة : أتاك أبو ليلى يجوب به الدجى دجى الليل جواب الفلاة عميم يعني بقوله : يجوب : يدخل ويقطع . وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 28774 - حدثني علي ، قال : ثنا أبو صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ، عن ابن عباس ، في قوله : وثمود الذين جابوا الصخر بالواد يقول : فخرقوها . 28775 - حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : وثمود الذين جابوا الصخر بالواد يعني : ثمود قوم صالح ، كانوا ينحتون من الجبال بيوتا . 28776 - حدثني محمد بن عمارة ، قال : ثنا عبيد الله بن موسى ، قال : أخبرنا إسرائيل ، عن أبي يحيى ، عن مجاهد في قوله : الذين جابوا الصخر بالواد قال : جابوا الجبال ، فجعلوها بيوتا . 28777 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : وثمود الذين جابوا الصخر بالواد : جابوها ونحتوها بيوتا . حدثنا ابن عبد الأعلى ، قال : ثنا ابن ثور ، عن معمر ، عن قتادة ، قال : جابوا الصخر قال : نقبوا الصخر . 28778 - حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : جابوا الصخر بالواد يقول : قدوا الحجارة .